المحقق النراقي

83

مستند الشيعة

القربة لجميع الغايات ، وكذا لو توضأ بقصد غاية معينة ، ووجهه يظهر مما مر ، وستأتي زيادة تفصيل لذلك في بحث الأحكام . هذا ، وقد ظهر بما ذكرنا أن من اشتغلت ذمته بطهارة واجبة ، فنوى الندب أو نوى إحدى غاياته الموجبة لاستحبابه يصح الوضوء ، إذ ليس المطلوب منه إلا وضوء واحد واجب ، غايته أنه زاد في النية أمرا لغوا ، فلا يبطل به الوضوء . وعن المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والقواعد والشهيد : البطلان ( 1 ) ، ولعله مبنى على اشتراط نية الوجه . و : لو نوى نقض الطهارة بعد الاكمال لم تبطل قطعا ، للأصل . ولو نواه في الأثناء بطل الباقي لو أوقعه ، إلا إذا رجع إلى النية قبل فوات الموالاة في الوضوء ومطلقا في الغسل ، وأوقعه بعده ، فيصح . ز : لو أخل في الوضوء بلمعة ، وغسلها في الغسلة الثانية المندوبة ، صح عندنا ؟ ووجهه ظاهر . وعلى اشتراط قصد الوجه لا يصح ، وفاقا لأهله إن علم به ، وإن لم يعلم ففيه قولان . ح : ظهر لك مما ذكرنا أنه يكفي وضوء واحد لرفع جميع الأحداث ، سواء نواه أو لم ينوه أو نوى رفع حدث معين ، بل لو نوى عدم رفع حدث . ط : لا يجوز الترديد في النية فيما يجب قصده إذا كان عنده معينا ، فيبطل لو تردده لعدم الاتيان بالمأمور به . فلو أعطى شيئا وتردد في قصد الزكاة أو الخمس بطل . وكذا لو صلى مترددا بين الفريضة والنافلة . وكذا الحكم في الوجه والرفع عند مشترطي قصدهما . وأما لو لم يكن معينا عنده إما لتردد ( 2 ) في المسألة ، أو للنسيان أو للجهل ،

--> ( 1 ) المنتهى 1 : 55 ، التذكرة 1 : 15 ، نهاية الإحكام 1 : 32 ، القواعد 1 : 10 ، الدروس 1 : 90 . ( 2 ) في ه‍ و " ق " للتردد .